المشاركات

المفسدون في الأرض وجزاؤهم خطبة جمعة 21 ربيع أول 1437

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، واستعمرهم في الأرض ليعمروها وينشروا الخير فيها، فكان الإصلاح هو سبيل أئمة المصلحين من الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وهو منهجهم، فهذا شعيب عليه السلام يقول لقومه : ﴿   إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ   ﴾ [ هود: 88]، وأوصى موسى عليه السلام أخاه هارون فقال : ﴿   اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ   ﴾ [ الأعراف: 142]، فالله عز وجل نهى عن الإفساد الأرض فقال سبحانه : ﴿   وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا   ﴾ [ الأعراف: 56]، وأخبر جل وعلا أنه لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين في الأرض وسُكَّانها فقال مبيناً حال بعض الناس : ﴿   وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ   ﴾ [ البقرة: 205 ] ،   وأمر بالإحسان ونهى عن الفساد فقال : ﴿   وَأَح...

من المختارات لكم (98): رسالة إلى دمشقية .. مع التحية .. حول أسطورة الجامية

رسالة إلى دمشقية ..... مع التحية حول أسطورة الجامية! ثم: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فالشيخ عبدالرحمن دمشقية لا أعلم عنه إلا خيراً إن شاء الله في مواقفه الطيبة ضد أهل البدع من الرافضة والصوفية الأحباش والإباضية، فهو في ذلك على خيرٍ، غيرَ أنني رأيت فيه من قديم أمرين اثنين حاولت مراراً إيصال النصح عنهما إليه سرّاً، وطلبت منه الإضافة في برنامج تويتر أكثر من مرة، ولم يتحقق ذلك، وهما: [1] موازاة كشف الشبه، والرد على المخالفين، بالتأصيل والتأسيس، وتعليم السنة، وشرح كتب أهل العلم، فالاشتغال بالردود دوماً من حماية الثغور، ولكن تأصيل الدروس من رعاية بيضة الإسلام، وصيانة رأس المال، فكان الواجب عليه خلال خروجه في القنوات الفضائية جعل نصيبٍ من وقته لشرح كتب أهل السنة ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله أجمعين. [2] والأمر الثاني: وصيته بلزوم العقل والأدب، ورجاحة اللّبِّ، وأدب الكلام، فهو يجاهد بالكلمة، ويمثّل أهل السنة في ردّه على المخالفين، فلا يليق به أن يُظهر حال أهل السنة بمظهر أهل السُّخف والمجون، وعبارات...

من المختارات لكم (97): الاحتفال بالمولد النبوي بدعة.

بسم الله الرحمن الرحيم الاحتفال بذكرى المولد النبوي بدعة منكرة ومن نسب مشروعية الاحتفال به إلى أحدٍ الأئمة الأربعة فهو كاذب أفاك الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » وفي رواية « من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو رد »  أخرجه البخاري ومسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة » رواه الإمام أحمد وأبو داود وجماعة. وقد أجمع المسلمون على حرمة البدعة، والإحداث في دين الله تعالى ما ليس منه، وروى أبو داود بسنده عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: « إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحر، فيوشك أن يقول قائل: ما للناس لا يتبعوني؟ وقد قرأن القرآن وما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع؛ فإن ما ابتدع ضلالة واحذروا زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة ا...