المشاركات

من المختارات لكم (149) : إبطال دعوى أن الأشاعرة هم السواد الأعظم، وأن مدار الأسانيد عليهم

  إبطال دعوى أن السواد الأعظم هم الأشاعرة والماتريدية! وأن عامة الأسانيد إلى كتب السنة من الأشاعرة! الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فيثار هذه الأيام شبهتان هزيلاتان يزخرف بهما باطل الجهمية من الأشاعرة والماتريدية، وهما: الشبهة الأولى: أن السواد الأعظم هم الأشاعرة والماتريدية. الشبهة الثانية: أن عامة أسانيد الرواية التي تتصل بنا إلى كتب السنة تمرّ بالأشاعرة لزاماً. وهاتان شبهتان هزيلتان لا تغني من الحق شيئاً، فليس فيهما حجة على قبول حقٍ أو ردّ باطلٍ، وإنما هي أقرب للتهويل والتمويه منها للعلم والحجة والبيان. وقد سبق أن رددت عليهما في مواطن كما في غير موطن ومما قلت: في رد الشبهة الأولى من كتابي "تحذير البرية" (ص15-19): أما دعواهم بأن الأشاعرة تمثل تسعة أعشار الأمة وسوادها الأعظم فينقضها ثلاثة أوجه: الأول : عدم مصداقية هذه الدعوى ومخالفتها للواقع، فالأشاعرة أقلُّ الناس باعتراف إمام من أئمة الأشاعرة الأوائل في مطلع المائة الثالثة ، وهو الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى حيث قال في "تبيين كذب المفتري...

من المختارات لكم (148): العجالة في مشروعية هجر المبتدع

  العجالة في مشروعية هجر المبتدع الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: قال الله تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } [الأنعام: 68]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل » رواه مسلم. وهذا حديث صحيح صريح في هجر من تظاهر بالعمل بالدين وهو مخالف له، وهذا شأن أهل البدع. وهجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا في معصية، فدل على أصل الهجر للمخالفة، والمبتدع أشر من أهل المعاصي، وهجر بعض أزواجه وأصحابه زجراً وتأديباً، والمبتدع أولى من يزجر ويؤدب. وقال صلى الله عليه وسلم: « صلوا على صاحبكم » وهو مسلم ومع ذلك لم يصلِّ عليه زجراً وتأديباً للحي من أصحابه، والمبتدع كذلك لا يُصلي عليه ذووا الهيئات والمكانات...

من المختارات لكم (147): الرد على دعدوش وكلامه في صراع نجد والحجاز ومن يحق له امتلاك الحرمين

الرد على دعدوش وكلامه عن صراع نجد والحجاز ومن يحق له امتلاك الحرمين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد وقفتُ على مادةٍ مرئيةٍ للمدعو أحمد دعدوش بعنوان « صراع نجد والحجاز؛ من يحق له امتلاك الحرمين الشريفين » وقد احتوى مضمون كلامه على مغالطات عديدة، تكشف الخلفيات الخفية في جوف الرجل، وشدة ميله ضد الدعوة السلفية أولاً، والدولة السعودية ثانيا، وما وراء ذلك من انحرافات أخرى على عدد من الدول! واللقاء مدته ساعة كاملة، وفيه العديد من المغالطات، ولكن أكتفي بالإشارة إلى بعض هذه المغالطات معلقاً عليها بإيجاز، إذ المراد هو مجرد الإشارة إلى موطن الخلل ، وأما تفصيل الرد على كلِّ مغالطاته، فلن يعدم الوصول إليها من كان الحق طلبه وغايته في أشهر ما كتب عن الدولة السعودية، والدعوة السلفية في الجزيرة العربية، وعليه فأقول: [1] جاء في أول كلامه أن اسم الخلافة لا يطلق إلا على الخلافة الراشدة، وما عداه فمُلْكٌ، وهذا حصرٌ غير شرعي، فكل من تولى على المسلمين بولاية شرعية صحيحة يجتمع عليها الناس سواء كانت باستخلافٍ أو بالشورى أو بالغلبة فهي خلافةٌ إسلامية، وكل...

من المختارات لكم (146): طلب الإجازة وتحقيق الولاء والبراء

  طلب الإجازة وتحقيق الولاء والبراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد قرأت ما كتبه فضيلة الشيخ المحدث رياض بن عبدالمحسن السعيد أسعد الله أيامه ولياليه وغفر له ولوالديه   وذلك في موضوعه المنشور في ملتقى أهل الحديث تحت عنوان ( إجازة الرواية وضعف التوحيد والسنة ) وقد شدد النكير على من تساهل في الرواية عن أهل البدع، وأشار إلى صنوفٍ من تساهل المتأخرين في الرواية عنهم والتوسع في ذلك إلى حد الرواية عن الزنادقة من القبوريين والجهمية والرافضة!. ولا شك أن طرحه لهذا الموضوع من الأهمية بمكان، خاصة في هذا الزمان الذي ركب طلاب الإجازات فيه الصعب والذلول ورووا عن كلّ من مشى ودرج كيفما كانت نحلته، وأينما توجهت ملته!. ومسألة الرواية عن أهل البدع من مسائل العلل المشهورة عند علماء الحديث قديماً وحديثاً، وقد اختلفوا فيها على أقوال مشهورة، وقد بحثها جمعٌ من أهل العلم والتحقيق، ومن أواخرهم شيخ مشايخنا المحدث العلامة عبدالرحمن بن ي حيى المعلمي رحمه الله تعالى في كتابه الجليل " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من ا...