من المختارات لكم (151): الجهمية ذكور .... والأشعرية إناث
الجهمية ذكور .... والأشعرية إناث الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد قررتُ في أكثر من مجلسٍ من مجالسي العلمية قاعدةً شرعيةً تاريخيةً بأنه: « ما من مقالة فاسدة تقابل الحق في طرف إلا وبينها وبين الحق (نفق) للمنافقين، يدفنون فيه الفساد، ويتظاهرون بالحق وموافقة أهله ». فالإسلام والإيمان الأكبر يقابله الشرك والكفر الأكبر، وبينهم نفق المنافقين، يتظاهر أهله بالإسلام والإيمان وهم كفارٌ بل أخبث وأشر من الكفّار، وما معهم من ظاهر الإسلام والإيمان لا ينفعهم، ولذلك هم في الدرك الأسفل من النار. وعلى ذلك يقاس كل مقالة فاسدة فاضحة واضحة، ويقابلها الحق البين المبين، لابد وأن تجد بين هذه وتلك " نفقاً " لمن يتظاهر بموافقة أهل الحق، وهو يبطن الفساد، ويكون حاله أخبث وأخطر ممن يصرح بالفساد، وفي مقالتهم ما لا يخفى من التناقض، ومهما صرحوا به من " ظاهر الحق " لا يفيدهم شيئاً حين يعرف ما عندهم من علامات الباطل. ويدخل في ذلك الطوائف عظيمات الضلال المنتسبة للإسلام، كالرافضة والنواصب، والخوارج والمرجئة، والجهمية والمجسمة، والقدرية والجبرية ، ونحوها، فما من طائفة من تلك الطوائف...