المشاركات

من المختارات لكم (108): ماذا أستفيد من أحداث الانقلاب الفاشل في تركيا؟

مَاذَا أسْتَفِيدُ مِنْ أحْدَاثِ الانْقِلابِ الفَاشِلِ فِيْ  تُرْكِيَا ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد جَذَب الأعيانَ، وفتقَ الآذانَ، وفجعَ الجنانَ: أحداثُ الانقلابِ التي مرّت بهِ تركيا قبل ليلتين، وذلك يوم الجماعة العاشر من شهر شوال لهذا العام 1437، عقب محاولة الجيشِ الانقلاب العسكري على حكومته الحاليَّة، ولم يكن الخوفُ على ( بقاء رئيسٍ ) أو ( قدوم آخر ) أكثر من الخوف على ( المسلمين في تركيا ) ودينهم بعد أن تنفَّسوا الصُّعداء عقب سنين عجافٍ تحت وطأة العلمانية اللَّعينة، وكانت العلمانية ( الدكتاتورية ) بنظامها الجائر الذي يحمل الناس على الكفر، ويبغض التدين بكافة صوره، حتى جاءت الدولة الأخيرة بـ( العلمانية الديموقراطية ) أو ( الليبرالية ) التي تمنح الحرية بكافة صورها لكلّ من كان تحت سقف دولتها: من أعلى ( التَّوحيد والسُنَّة ) إلى ( حضيض الكفر والزندقة والشذوذ الجنسي! ) ولا ممنوع تحت سقفها، وكلا العلمانيتين من (الحكم الطاغوتي) الممقوت ، وإن كانت التالية أرحمُ وأخف من الأولى، ( فالديموقراطية تعدُّ منصفةً في زمنِ الدكتاتورية ) كما قاله بمعناه شيخ مشايخن...

من قديم المختار لكم (107): يا أهل السنة إن أهل الضلال قد جمعوا لكم ... فالثبات الثبات

يا أهل التوحيد والسنة .... إن أهل الضلال قد جمعوا لكم: فالثبات الثبات ... وقولوا : ( حسبنا الله ونعم والوكيل ) الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: قال الله تعالى: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) (العنكبوت:2). لا تزال رحى الحرب دائرة بين أولياء الله وأولياء الشيطان. وقد كتب الله تعالى في سابق تقديره، ومحكم تدبيره: أن رسله وجنده هم الغالبون، كما قال تعالى: ( كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (المجادلة:21) وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ ) (المائدة:56) وقال تعالى:  ( وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ ) (الصَّفات:173). ولا يخفى أن أهل التوحيد والسنة في دولة التوحيد والسنة يُستهدفون من أعداء الإسلام، وأهل البدع اللئام، فتكالبوا عليهم من كلّ حدبٍ وصوب، بشتى أنواع الحرب والجريمة، فلما رأوا أنهم عاجزون عن حرب السلاح، وبذل النفوس، لأن الله جعلهم ( أَحْرَص...

من المختارات لكم (106): المعازف بين تُقى الأكابر وشغب الأصاغر

المــعــازف بين تُقَى الأكابر و شَغَبِ الأصاغر! ردٌّ مختصر على صالح المغامسي في فتواه بإباحة المعازف الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد ضجَّ العامي قبل العالم المختص من كلام صالح المغامسي عن الموسيقى! حيث تكلم بادئ الأمر عن (النغمات العارضة) في الأجهزة الحديثة، فأجازها، ولمَّا أُنكر عليه ذلك لم يتئد ويرجع إلى رشده، بل تولَّى كِبْرَه، وتفاقم شرُّه، ونَشِطَ في تأييدِ قَولِه فجنح إلى حلّ المعازف كلِّها! ثم بدأ يتقمَّصُ مَرَاتِبَ الأكابر بـ(رأينا) و(ما به أفتينا) و(اختيارنا) و(عندنا) و(ما قلنا) و(ناءات الفاعلين) الممجوجة من مثله، وهو الذي ما ارتقى إلى (مقاعد) الشهرة إلا (بالوعظ والقصص) ولم يُعرف بفقهٍ، لا تَخصصاً أكاديمياً، ولا تلقياً عن أهل الفقه والفتوى، وبات يُقرِّرُ قوله الشاذ -كشذوذ من سبقه- في حلّ المعازف! ومن العجيب أنَّ هذه المسألة (مُعقّبةٌ!) تختم على قفى كلِّ من انتصر إليها بالنكير والعيب والنقد من أهل العلم والفضل على مرّ التاريخ، فما عُرف صاحبُ دينٍ وفضلٍ وعلمٍ إلا ويُنكر المعازف، ويمقتها، ويفتي بحُرمتها...

من المختارات لكم (105): البيان المختصر بشأن ليلة النصف من شعبان

البيان المختصر بشأن ( ليلة النصف من شعبان ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد كثر الكلام عن (ليلة النصف من شعبان) وما فيها من فضل، ولست بصدد ذكر الأدلة ولا مناقشة الأقوال، بقدر مرادي بيان ما أعلمه من مذهب أهل العلم والرسوخ، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والكلام فيها ينجرّ على أربعة محاور: [1] فضلها. [2] إحيائها بالصلاة. [3] صوم يوم النصف من شعبان. [4] الاحتفال بها. أما فضلها، فقد جاء في ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنّ الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان، والأحاديث مُتكلَّمٌ في صحتها، والنزول الإلهي ليس خاصاً بليلة النصف من شعبان، فهو سبحانه ينزل كلّ ليلة كما ثبت في الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر من ثمانية وعشرين صحابياً، ولكن من صحح الحديث وقَبله رأى هذه فضيلةً لها، كالنزول الإلهي عشية عرفة، ومجرد الفضيلة لا يلزم منه تشريع عبادة من عند أنفسنا حتى يأتي الدليل الصريح الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة تسع سنين، ومثل هذا ا...