المشاركات

من المختارات لكم (114): بين ثروة توفيق السديري وثورة حاكم المطيري

بين «ثروة» معالي الدكتور توفيق السديري و «ثورة» حاكم المطيري الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين                 أما بعد: فبين ركامِ التلاعبِ بالمصطلحاتِ الدينيّة، والمقاصدِ الشّرعيةِ؛ والجهلِ بحدودِ مَا أنزلَ اللهُ، بل والعبثِ بها، ولبسِ الحقِ بالباطلِ؛ تكلّمَ معالي الشّيخ الدكتورُ: توفيقٌ بن عبدالعزيز السديري حفظه الله في محاضرتِهِ ذاتِ الأمَدِ القصيرِ والنَّفْعِ الغَزِيرِ -والتّي ألقَاها في الندوةِ العلميِّة تحت تنظيمِ اللّجنةِ الثّقافية لمهرجانِ الجنَادرية، في التاسع عشر من شهر جمادى الأولى 1438هـ- بكلام نافعٍ ماتعٍ عن « التفسير السياسي للإسلام » في ورقة عملٍ عنوانها: « أنموذج للتفسير المصلحي لفقه المتغيرات والمستجدات: التفسير السياسي للدين » وصحَّح ما تاهت فيه مفاهيم كثيرٍ من أهل الأهواء من جذبه « الإسلام والحكم فيه » إلى منظار أهل « التفسير النفعي = المصلحي » وبيّن أثر ذلك على عقائد الناس وعباداتهم وأعمالهم. وبيّن معاليه ضابطاً كلياً تعود إليه تلك الفكرة «الدن...

عشر وصايا مهمة للدعاة إلى الله تعالى

عشر وصايا مهمة للدعاة إلى الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد: فإلى أصحاب الفضيلة، والمهمة النبيلة، الدعاة إلى الله، وحماة الشريعة، وسُرج الأمة، ومن سلك الله بهم: سبيل سيد المرسلين، ومنهج الأنبياء السالفين، فقال: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف: 108] ولم يجعل قول أحدٍ من الناس أحسن من قولكم، فقال: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [فصلت: 33] لأنكم تدعون إلى الله، وإلى دين الله، وبقول الله، وبقول المرسل من الله عليه الصلاة والسلام: أكتب لكم وصايا عاجلة، قصيرة المباني عظيمة المعاني، متنوعة الطرح، واضحة المدلول تغني عن الشرح، تذكرة لمن نسي، وأسوة للمؤتسي، لا يفضل الكاتب على القارئ منها بشيء، وهو المفتقر إليها ابتداءً، والراغب في تحقيقها انتهاءً، فدونكم هي، فتقبلوها بأحسن القبول، والله يلهمنا الرشد وإياكم فيما نفعل ونقول: أولها: الإخلاص .. الإ...

فصلان مهمان في الترهيب من مجالسة أهل البدع وزيارتهم والسلام عليهم

فصلان مهمان من كتابي "اللمع من مواقف أهل السنة مع أهل البدع" فصل في بعض ما ورد عن السلف التحذير من مجالسة أهل البدع ومجالسة من جالسهم وعدم السماع لهم  روى اللالكائي في "السنة" أن ابن عمر رضي الله عنه ذكر له بعض كلام نجدة الحروري فجعل لا يسمع منه كراهية أن يقع في قلبه منه شيء . وروى عن يحي بن أبي كثير رحمه الله أنه قال: « إذا رأيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره ». وروى عن ابن المبارك رحمه الله أنه قال: « يكون مجلسك مع المساكين وإيّاك أن تجالس صاحب بدعة ». وقال الفضيل رحمه الله: « لا تجلس مع صاحب بدعة فإنّي أخاف أن ينزل عليك اللعنة ». وعن أبي قلابة قال : « لا تجالسوهم ولا تخالطوهم فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبّسوا عليكم كثيراً مما تعلمون » . وكان ابن طاووس جالساً فجاءه رجل من المعتزلة ، ثم جعل يتكلم ، فأدخل ابن  طاووس أصبعيه في أذنيه وقال لابنه : « أدخل أصبعيك في أذنيك واشدد لا تسمع من كلامه شيئاً » ، قال معمر : يعني أن القلب ضعيف . وقال عبدالرزاق: قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : إني أرى المعتزلة عندكم كثير! قلت: نعم؛ وهم يزعمون أنك منهم...

من المختارات لكم (113): الإرجاء الماكر (2)

الإرجاء الماكر (2) الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أما بعد: فقد كنتُ تكلمتُ بإيجازٍ عن بعضِ أساليب المرجئةِ المعاصرةِ في مكرِهم بأهلِ السنةِ، وكيفَ نَقلوا فِئامَاً من أهلِ السنةِ مِن السنةِ إلى البدعةِ، وَمِن مذهبِ أهلِ الأثَرِ إلى مزالِق المرجئةِ، وكيفَ علّقوا عَلى صدورِ تَصْريحاتِهم « منصوص » أهلِ السنة في « معنى » الإيمانِ ثم لما جاءوا إلى « التطبيق » ناقضوا « حقيقة » الإيمان، وأخرجوا العمل منه، وأن الإيمان «يصح بالقول – قول القلب واللسان- فقط!» بل وحاربوا أهل السنة وزادوا من الظلم والبغي والعدوان، وكيلِ السب والشتم، والتعنيف والتصنيف! ووصفوهم بأسماء سموها، ومذاهب اختلقوها، والله موعدهم وهو حسبنا الله ونعم الوكيل. وما الصراع إلا بين أهل السنة وخصومهم من «المرجئة» و«الخوارج» لا غير! ولن يُغضبني تصنيفهم وذمهم ما لم يكن ذمهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولدينِهِ ولأئمةِ أهل السنةِ، وما عدا ذلك من الأسماء فكلّها تحت القدم، فليختلقوا من الأسماء والألقاب والتصنيفات والأحزاب ما يريدون! فما كلّ كلبٍ نابحٍ يستفزني         ...