المشاركات

من المختارات لكم (120): أبو جهل الجفري

أبو جهل الجِفْرِي والمكر الكُبّار من الشيشان ... إلى السودان ! الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن عادةِ أهلِ الضَّلالِ -باختلاف نوع ضلالهم وحجمه-: المكرُ الكُبَّار ، ومحادةُ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والصدُّ عن دينِ الله، والتواصي بينهم على ذلك، كما قال تعالى عن أسلافهم: ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ * أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا ) الآيات [ص: 6 - 8]، فهم يتواصون على ثباتهم على منكرهم، وعلى محاربةِ دين الله تعالى والتشكيكِ فيه، وتزييفِ الحق، وتبديلِ الحقيقة، كما: ( قَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ) [غافر: 26]، وكذلك صنع فرعون هذه الأمة: أبو جهل، فما ترك شِعَباً ولا وَادِياً ولا حَيّاً من أحياءِ العَرَبِ إلا وَسبق أو لَحِق النبيَّ صل...

من المختارات لكم (119): يا قينان الغامدي: الدولة السعودية الثالثة لا تزال باقية

ولن يرضى قينان الغامدي عن حكام المملكة العربية السعودية حتى يتبعوا هواه! يا قينان ... الدولة السعودية الثالثة لا تزال باقية ولم تسقط! فمن أين جاءت الرابعة؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد اطلعت على مقالٍ في صحيفة «الوطن أون لاين» يوم الأحد 14 ذو القعدة 1438هـ على الرابط التالي: http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=34919 وكان تحت عنوان: ( البحر الأحمر والقحطاني والتيهاني: الدولة السعودية الرابعة!! ) للكاتب قينان الغامدي، وقد رأيتُ في مقالِه عجائبَ بل معضلات! وجرأةً على حكام البلاد، وولاة الأمر، مع فساد في القضية، وانحراف في الطَّوية، فصدّر مقاله بالفرح طرباً بمشروع البحر الأحمر، معرِّجا على مشروع «القدية» ثم طرح سؤالاً فيه السمّ الزعاف، والتهمة الجزاف، فقال ما نصّه: « أين كنا طيلة العقود الماضية، فهذه الدرر في البحر موجودة من آلاف السنين وستبقى بعدنا آلافا، فأين كنا منها كل هذا الوقت من عمر دولتنا »؟. وبادر بالجواب عن هذا السؤال بجناية في سطر! وجور في كلمتين فقال: « قد كان ينقصنا القرار! » أي قرار القيادة، وأن هذا القرار الذي ...

من المختارت لكم (117) : الرد على الطريري والعودة

خلط الطريري والعودة في التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد شاهدتُ لقاءً لعبدالوهاب الطريري وسلمان العودة، في كلامٍ لهم عن بركة البقاع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، والتبرك بها! وقبل ذكر كلامهم أقول: نعم؛ نعتقد أن النبي r مباركٌ، وجعل الله تعالى في قوله وفعله وذاته البركة، وأعظم بركات النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد الذي جاء به، والعلمُ النافع الذي دلّ عليه، والعملُ الصالح الذي أرشد الناس إليه، ثم بركة ذاته صلى الله عليه وسلم مما لا يخالف فيه أحدٌ من العلماء، وقد صحّ بذلك غير خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم،  ومن ذلك ما ثبت في "صحيح مسلم"  عن أبي موسى: دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقدحٍ فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه و سلم فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أفضلا لأمكما مما في إنائكما فأفضلا لها منه طائفة . وعند البخاري عن سعد بن أبي وقاص قال : تشكَّيت بمكة شكواي شديدة فجاءني النبي يعو...

وقفة عابرة

وقفة عابرة حفل جائزة الإكليل الذهبي بأسبانيا والأثافي الثلاث! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله     أما بعد: فهذه وقفةٌ عابرة مع حدثٍ جرى هذه الأيام، ولنا فيه عِبَر، وتأملٌ ونَظرٌ، خاصة وأنني أحسبُ أنَّ مِن بينِ ضَجيجِ تويتر، ونِبالِ التُّهَمِ والشَتَائِم: أشَخاصَاً تَنْشدُ الحقَّ، وتَطَلُب الدَّليل، وتُلازِم العقل، ولا تَستخفُها النداءات ولا الهاشتاقات! فلعلِّي أُعَبّر فيما يأتي عما أرجو أن يُرضي الله تعالى ثم يُرْضي صَالحيِ عِباده، ويُميِّز الصَّوابَ عن الخطأ، والعَدلَ مِن الظلم، إذ قد حصلَ قبل أيام أن أُذيع عَبر وسائلِ التَّواصِلِ بَرْنَامجٌ يَظهر فيه جماعةٌ من المحسوبين على أهل الفتوى والعلم في حفلٍ سَافرٍ فاضحٍ، لم تَستطعِ العينُ أن تَرى كلَّ ما فيه، ولا الأُذن أن تسمع ما يحتويه، ولا الرَّغبة أن تُكمل باقيه! ولا أدري أين الألم: أفي المنكرِ ومحادَّةِ اللهِ ورسولِهِ، والفحشِ والتعرّي وقرعٍ المَعازف؟ أمْ في هَوانِ العِلمِ، وبَخس قيمتِهِ في قلوبِ بعضِ الخَلق؟ فما عظَّموا ديناً رَفعهم اللهُ بِهِ، ولا نَصروا شريعةً تبعهم النّاس مِن أجْلِها،...