المشاركات

من المختارات لكم (146): طلب الإجازة وتحقيق الولاء والبراء

  طلب الإجازة وتحقيق الولاء والبراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد قرأت ما كتبه فضيلة الشيخ المحدث رياض بن عبدالمحسن السعيد أسعد الله أيامه ولياليه وغفر له ولوالديه   وذلك في موضوعه المنشور في ملتقى أهل الحديث تحت عنوان ( إجازة الرواية وضعف التوحيد والسنة ) وقد شدد النكير على من تساهل في الرواية عن أهل البدع، وأشار إلى صنوفٍ من تساهل المتأخرين في الرواية عنهم والتوسع في ذلك إلى حد الرواية عن الزنادقة من القبوريين والجهمية والرافضة!. ولا شك أن طرحه لهذا الموضوع من الأهمية بمكان، خاصة في هذا الزمان الذي ركب طلاب الإجازات فيه الصعب والذلول ورووا عن كلّ من مشى ودرج كيفما كانت نحلته، وأينما توجهت ملته!. ومسألة الرواية عن أهل البدع من مسائل العلل المشهورة عند علماء الحديث قديماً وحديثاً، وقد اختلفوا فيها على أقوال مشهورة، وقد بحثها جمعٌ من أهل العلم والتحقيق، ومن أواخرهم شيخ مشايخنا المحدث العلامة عبدالرحمن بن ي حيى المعلمي رحمه الله تعالى في كتابه الجليل " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من ا...

من المختارات لكم (145): حقيقة مذهب المفوضة أهل التجهيل وسبب أنتشاره بين بعض الحنابلة

  حقيقة مذهب "المفوضة" ‏أهل التجهيل ‏وسبب انتشاره بين "بعض" الحنابلة! ‏ ══════ ❁✿❁ ══════ ‏لما كسر الله شوكة "الجهمية" بأئمة أهل السنة، وكشفوا أباطيلهم، ونخلوا أقاويلهم، وصارت مذاهبهم مرفوضة، وشبهاتهم منقوضة. ‏عادت "الجهمية" بوجه جديد يسمى "الأشعرية"، والضلال هو الضلال بل أخطر! ‏ ✿ فالجهمية الأوائل: يُكذّبون السلف. ‏ ✿ أما الأشاعرة: فإنهم يَكذبُون على السلف. ‏والكذاب أخطر من المكذب! لاجتماع الوصفين فيه. ‏وذلك لأنهم حين رأوا أن إظهار قول الجهمية سوف يصادم بآثار السلف في الإثبات فيفتضحون ويكتشف أقل الناس علما أنهم جددوا دين جهم ومقالاته، لم يجدوا بُدّاً من ترويج باطلهم بـ"الكذب على السلف" وادعاء أن مذهب السلف لم يكن إلا قبول أخبار الصفات بلا معنى يُعلم! ‏وهو مذهب أهل التفويض (أهل التجهيل). ‏ولذلك لم يُعرف هذا المذهب إلا في القرن الرابع على لسان أبي منصور الماتريدي (ت:٣٣٣) والأشعري (ت:٣٢٤) ‏ويصفونه بـ: (الأسلم!) مقابل ما هم عليه أصلاً من "تعطيل الصفات" فيصفونه بـ(الأعلم والأحكم). ‏فاستخفوا ...

من المختارات لكم (144): مهازل .... في ميادين العلم

  مهازل .... في ميادين العلم! الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فالناظر في الميدان العلمي اليوم، ومن يحضر فيه من طلاب العلم تحقيقاً أو تنميقاً يجد الكثير من عجائب القول والعمل بما لا يُعهد مثله من السالفين الراسخين، ولا هو من طرائق اللاحقين الذين اتبعوهم بإحسان إلى هذا الحين، بـ"مهازل" لا تليق بمن نزل في ميدان العلم وتحصيله، ولستُ أعني أدعياء العلم من أهل الزيغ والضلالة، فأولئك ما هم فيه من الانحراف عن السبيل، والزيغ والتضليل؛ كافٍ في بيان فسادهم وكسادهم، فهم فيما دون ذلك من المخالفة أولى وأحرى، وإنما كلامي عمن ينتسبون إلى مسلك السلف، وتعظيم السنة، ومحبة الأئمة الأُلى، ثم ترى من مهازلهم ما يشوه الدعوة السلفية، ويكدِّر صفو جموع أهلها، ويفتح الباب لأعداء السنة للنيل من أتباع السلف الصالح، بما ينبغي على كل عاقلٍ ممن يُسمع له ويُتّبع أن يبالغ في الجهد لإصلاح هذا الخلل، وهذا من صدق النصيحة لكل مسلم، وأولى عامة المسلمين بالنصح هم أهل السنة، ومن تلك المهازل: المهزلة الأولى تقدّم الأصاغر على الأكابر! وهذا من أعظم أسباب...

من المختارات لكم (143): براءة الإمام البخاري من عقيدة الكرابيسي وابن كلاب.

  تنبيه مهم حول براءة الإمام البخاري رحمه الله تعالى من عقيدة الكرابيسي وابن كلاب وبيان وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله في ذلك الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذه أسطرٌ قد كنتُ كتبتها عام 1426 هـ ضمن كتابي "منحة الباري بختم صحيح البخاري" بعد قراءته كاملاً على شيخنا العلامة عبدالقيوم الرحماني رحمه الله تعالى. ومضمون هذه الأسطر الكلام عن براءة الإمام البخاري رحمه الله تعالى من بعض ما نٌسب إليه من عقائد منحرفة، وهو منها براء، ومن ذلك ما زعمه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، ومما قلت فيه:   تعرّض الإمام البخاري رحمه الله تعالى إلى صنوف من الاتهامات الباطلة ، والجرح المردود، ويتنوع ذلك بتنوع نوع المتهِم وهواه، فقد نيل منه في ديانته وروايته! وما أصاب من شنأ الإمام، والله موعده وإياهم يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وقد خاب من حمل ظلما. ومن ذلك ما وقع في عصره من فتنة اتهامه بالقول باللفظ في القرآن، وما حصل بينه وبين الإمام محمد بن يحيى الذهلي، وظهر لكل منصف صِدق البخاري رحمه الله تعالى وبراءته من القول باللفظ في القر...

من المختارات لكم (142): براءة شيخ الإسلام ابن تيمية من الطعن في الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

  براءة شيخ الإسلام ابن تيمية من الطعن في الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أما بعد: فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 278 – 279): «فأما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا، فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة، بل كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وسائر السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين، ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته وأتبع لها من غيرهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » وتحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين، بل هو مما ابتدع ، وقول الصحابي إذا خالفه نظيره، ليس بحجة، فكيف إذا انفرد به عن جماهير الصحابة؟ أيضا: فإن تحري الصلاة فيها ذريعة إلى ات...