المشاركات

من المختارات لكم (19) : التوصل إلى المختصر في مسألة التوسل

بسم الله الرحمن الرحيم الــغــارة الأولـى في مسألة التوسل على عمومها فأقول : ليعلم أن التوسل هو : التوسط في الدعاء . وعليه فأركانه ثلاثة : متوسل وَ متوسل به وَ متوسل إليه . فإن نقص منها ركن فلا يعد من التوسل ولا من معناه . والمتوسل إليه : في كل حال هو الله تعالى فمن عِندهِ تقضى الحاجات ، وتلبى الرغبات . والمتوسِل : هو الداعي . ويبقى المتوسل به : هو وسيلة الدعاء ، وهو على قسمين : ( 1 ) مشروع . ( 2 ) غير مشروع . ( 1 ) التوسل المشروع أما المتوسل به المشروع فصوره عدة ومنها : التوسل إلى الله تعالى بأسماء وصفاته ، كقول : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث . فالمتوسِل : هو الداعي والوسيلة [ المتوسل به ] : هي تعظيم الله باسم الحي و القيوم ، وبصفة الحياة والقيومية . والمتوسل إليه : هو الله تعالى فهو المغيث وحده سبحانه دون ما سواه . ومن صور التوسل : التوسل بالإيمان بالله ، والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى : ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ) . ومن صور التوسل : التوسل بالأعمال الصالحة الظاهرة و...

من المختارات لكم (18) مشايخ الإعلام وفتاوى الأقزام

مشايخ الإعلام!! الذين يعلنون الفتوى بالاختلاط ورضاع الكبير وحل السحر عن المسحور وحلّ الغناء وترك صلاة الجماعة من الذين يتبعون ما تشابه منه ...... فيجب الحذر منهم! قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ ﴾(آل عمران:7) ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ هُوَ الَّذِي أنزَلَ علَيْكَ الكتابَ منه آياتٌ محكماتٌ ﴾ - وقرأَتْ إلى – ﴿ ومَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألبابِ ﴾ (آل عمران: 7) فقال :« فإذا رَأَيْتُمُ الَّذِين يَتَّبِعُونَ ما تشابَهَ منه ، فأُولئكَ الذين سمَّى اللَّهُ فاحذَرُوهم » رواه البخاري ومسلم وأبو داود. ومعاذ الله أن يُنكر ما ثبت من اختلاف العلماء، ولكن ع...

من المختارات لكم (١٧) الرد على رائد السمهوري

  بسم الله الرحمن الرحيم ( وقفة مع الكاتب رائد السمهوري : هناك فرق بين تنقيح المناط وتحقيقه ) نشر المقال في جريدة عكاظ 4 صفر 1428هـ عدد14789 مع بعض التصرف!! هذا رابطه http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070222/Con2007022289652.htm   الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : فقد قرأت في جريدة عكاظ في عددها الصادر يوم الخميس 27 محرم 1428هـ برقم ( 14782 ) في زاوية ( الدين والحياة ) مقالاً للكاتب : رائد السمهوري تحت عنوان : ( هل المشركون سلف للبيهقي والنووي وابن الجوزي ؟ ) ، ينتقد بذلك مقرر التوحيد في مدارسنا السعودية وبالأخص للصف الأول الثانوي . ولما قرأت المقال فوجئت بأنه قد مرّ بي قبل كتابة هذه الأسطر بنصف شهر تقريبا ، في آخر أيام يناير المنصرم ، وكان عنوانه شبيهاً بهذا العنوان . ونشر ذلك باسم الكاتب نفسه ( رائد السمهوري ) في منتدى " منتدياتنا " من موقع الشبكة الليبرالية السعودية !! على الإنترنت ، واقشعر جلدي حينها من المقال ، بل ومن جميع المشاركات المؤيدة لهذا المقال ، وما فيها من النزعة التضليلية من طرفٍ آخر ، حتى بلغ ا...

من المختارات لكم (16) : ذئب ضارٍ يفترس الشيخ عائض القرني .... إنا لله وإنا إليه راجعون

ذئب ضارٍ يفترس الشيخ عائض القرني ... إنا لله وإنا إليه راجعون الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) أخرجه الترمذي. والمراد بهذا الحديث إظهار مبلغ خطر هذين الدائين على ابن آدم، وهما (حب الشرف) و(حب المال) فهما يفسدان دين الإنسان أشد من إفساد الذئب الجائع الضاري إذا أرسل في غنم! وحب الشرف: هو حب الشهرة والظهور، وهما من أعظم ما يفتن به العبد، وخاصة أهل الدين والصلاح، لأن محبتهم لتحقيق هذه الغاية تبرر كلّ وسيلة ولو كانت مخالفة لأصول الدين ومبادئه! قال الغزالي في "الإحياء" (3 / 287) : ( اعلم أن من غلب على قلبه حب الجاه صار مقصور الهم على مراعاة الخلق مشغوفا بالتودد إليهم والمراءاة لأجلهم ولا يزال في أقواله وأفعاله ملتفتا إلى ما يعظم منزلته عندهم وذلك بذر النفاق وأصل الفساد ويجر ذلك لا محالة إلى التساهل في العبادات والمراءاة بها وإلى اقتحام المحظورات للتوصل إلى اقتناص القلوب ). ومن أشهر من ابتلي بحب الظهور، وداء العظمة، والبحث عن رايات الشهرة ولو في أتفه المواطن:...

من المختارات لكم (15) الرد على أحمد الغامدي: عاد .... فعدنا

بسم الله الرحمن الرحيم عاد الغامدي بالتلبيس ..... فعدنا بالكشف الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد قرأت في صحيفة الجزيرة في عددها الصادر برقم 14359 وتاريخ السبت27 صفر 1433 (ص46) مختصرا للِّقاء الإذاعي لأحمد بن قاسم الغامدي، وأشار فيه إلى أبرز مخالفاته وشطحاته! ولا أدري أين هذا اللقاء الإذاعي، ولكن الذي أدري عنه أن ولي أمر المسلمين منع من الفتيا -في قضايا الأمة العامة- عموم أهل العلم وطلابه إلا من كلّفه ولي الأمر بذلك وهم (هيئة كبار العلماء) وتصدُّرِ الغامدي وغير الغامدي للكلام في تلك المسائل فيه محذوران اثنان: الأول : مخالفة أمر ولي أمر المسلمين، وخرقه لسياسته الشرعية في صيانة جناب الدين ومنع التلاعب في الإفتاء، وهذا مما لم يُلتزم به – وللأسف- إلى اليوم!! بل لا نزال نرى الغامدي وأضرابه يتكلمون في مسائل الدين تشغيباً وتلبيساً وتدليساً تحت مظلة حرية الرأي، فإن تكلم صاحب حق بما عرفه من دين الله تعالى من الحق بدليله قالوا: خالف قرار المقام السامي!! ووشوا به وشهروا، وهم – والله- أصدق من يخالف قرار السلطان، لأن طاعة السلطان عند أهل العلم ...

من المختارات لكم (14) حتى لا نطعن في الخاصرة

حتى لا نطعن في الخاصرة بأسباب المنع الصائب من الفتيا في أحكام القضايا المعاصرة يقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) (النساء:59) ، ويقول النبي: ( اسمعوا وأطيعوا ). ومن عقائد أهل السنة والجماعة المتفق عليها في كتب الاعتقاد: السمع والطاعة في المعروف، فسمعاً وطاعةً لما أمر به خادم الحرمين الشريفين من منع الإفتاء في قضايا الأمة العظام، وإحالة الأمة على هيئة كبار العلماء، وقد نصبهم الحاكم للفتوى، فمن عرف رهبة السلف من الفتوى، وخوفهم من التوقيع عن رب العالمين بغير علمٍ، يُعذر الآن من الفتوى في الأمور العامة لأمرين ظاهرين: أولهما : وجود من حُمّل أمانة الفتوى، وقد تولوا قارها فعليهم حارّها، دلّهم الله إلى الرشد والصواب، كما قال عمر بن الخطاب والحسن بن علي رضي الله عنهما: ولِّ حارها من تولى قارها. فهم قد انتصبوا لها، واستعدوا للقيام بمهمتها، فبهم تقوم الكفاية...